وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: إذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ لَمْ يُشْكَرْ، وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ لَمْ يُصْبَرْ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ عَطِيَّةَ. الثَّانِي: إذَا اسْتَغْنَى مَنْعَ حَقِّ اللََّّه وَشَحٍّ، وَإِذَا افْتَقَرَ سَأَلٌ وَأَلَحَ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ. ﴿َالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِِهُم دَائِمُونََ﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يُحَافِظُونَ عَلَى مَوَاقِيتِ الْفَرْضِ مِنْهَا، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثَّانِي: يُكْثُرُونَ فِعْلَ التَّطَوُّعِ مِنْهَا، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثَّالِثُ: لَاَ يَلْتَفِتُونَ فِيهَا، قَالَهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ. ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِِهُمْ وَعََهْدِهم رَاعُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَمَانَةَ مَا ائْتَمَنَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِمْ، وَالْعَهْدَ: مَا عَاهَدَ النَّاسُ عَلَيْهِ أَنْ يََفِيَ لَهُمْ بِهِ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّانِي: أَنَّ الْأَمَانَةَ الزَّكَاةُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا، وَالْعَهْدَ: الْجَنَابَةُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْكَلْبِيِّ. وَيُحْتَمَلُ ثَالِثًَا: أَنَّ الْأَمَانَةَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْمَحْظُورَاتِ، وَالْعَهْدِ مَا أُمَرَ بِهِ مِنْ الْمَفْرُوضَاتِ. ﴿وَاَلَّذِينَ هَُم بِشَهَادَاتِِهُمْ قَائِمُونََ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا شَهَادَتُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ بِالْبَلَاغِ، وَعَلَى أُمَمِهِمْ بِالْقَبُولِ أَوْ الِامْتِنَاعِ. الثَّانِي: أَنَّهَا الشَّهَادَاتُ فِي حِفْظِ الْحُقُوقِ بِالدُّخُولِ فِيهَا عِنْدَ التَّحَمُّلِ، وَالْقِيَامِ بِهَا عِنْدَ الْأَدَاءِ. وَيَحْتَمِلُ ثَالِثًًا: أَنَّهُمْ إذَا شَاهَدُوا أَمْرًَا أَقَامُوا الْحَقَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ، مِنْ مَعْرُوفٍ يَفْعَلُونَهُ وَيَأْمُرُونَ بِهِ، وَمُنْكِرٌ يَجْتَنِبُونَهُ وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout