وَرَوَى مُعَاذٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (يُحَاسِبُهُمْ اللََّّه بِمِقْدَارِ مَا بَيْنَ الصَّلَاَتَيْنِ وَلِذَلِكَ سَمَّى نَفْسَهُ سَرِيعَ الْحِسَابِ، وَأَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ). ﴿فَاصِْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الصَّبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ جَزْعٌ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ الصَّبْرُ الَّذِي لَا بَثَّ فِيهِ وَلَا شَكْوَى. الثَّالِثَ: أَنَّهُ الِانْتِظَارُ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْجَالٍ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْمُجَامَلَةُ فِي الظَّاهِرِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَفِيمَا أَُمَرَّ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَُمَرٌّ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا قَذَفَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَنَّهُ مَجْنُونٌ وَأَنَّهُ سَاحِرٌ وَأَنَّهُ شَاعِرٌ، قَالَهُ الْحَسَنَ. الثَّانِي: أَنَّهُ أَُمَرٌّ بِالصَّبْرِ عَلَى كُفْرِهِمَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْرِضَ جِهَادَهُمْ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنهُ بَعِيدًا﴾ فِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْبَعْثُ فِي الْقِيَامَةِ. الثَّانِي: عَذَابٌ النَّارِ. وَفِي الْمُرَادِ بِالْبَعِيدِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مُسْتَحِيلٌ غَيْرُ كَائِنٍ. الثَّانِي: اسْتِبْعَادٌ مِنْهُمْ لِلْآخِرَةِ. ﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًٌا﴾ أَيْ كَائِنًَا، لِأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ قَرِيبٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout