✦4041
﴿َالْحَاقَةِ مَا الْحَاقَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَةُ كَذَبَتْ ثُمُودٌ وَعَادَ بِالْقَارِعَةِ فَأَمَّا ثُمُودٌ فَأَهْلَكُوا بِالطَّاغِيَةِ وَأَمَّا عَادَ فَأَهْلَكُوا بِرِيحِ صَرْصَرِ عَاتِيَّةً سَخْرِهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعًى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَّةً فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ وَجَاءَ فِرْعَوْنَ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفَكَاتِ بِالْخَاطِئَةِ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً إنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ لِنَجْعَلِهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعَيُّهَا أُذُنَ وَاعِيَةً﴾ قَوْله تَعَالَى ﴿الْحَاقِّةُ مَا الْحَاقَّةُُ﴾ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَا حَقَّّ مِنْ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ بِحُلُولِهِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ بَحْرٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْقِيَامَةُ الَّتِي يَسْتَحِقُّ فِيهَا الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ، قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَفِي تَسْمِيَتِهَا بِالْحَاقَةِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: مَا ذَكَرْنَا مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ بِالْجَزَاءِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ قَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَلَامٍ. الثَّانِي: لِأَنَّ فِيهَا حَقَائِقَ الْأُمُورِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّالِثُ: لِأَنَّ حَقًًّا عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُخَافَهَا.