الثَّانِي: مُذْنَّبٌ، قَالَهُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ نَدْعَهُ مَذْمُومًًا. ﴿وَإِنْ يَكَادَُ الَّذِينَ كََفََروا لِيُزْلِقونك بأََبَِصارِهم﴾ الآيَةَ. فِيهِ سِتَّةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ لِيَصْرِعُونَكَ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: لِيَرْمِقُونَكَ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: لِيُزْهِقُونَكَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ. الرَّابِعِ: لِيَنْفُذُونَكَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الْخَامِسِ: لِيَمْسُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ مِنْ شِدَّةِ نَظَرِهِمْ إِلَيْكَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. السَّادِسُ: لِيَعْتَانُونَكَ، أَيْ لِيَنْظُرُونَكَ بِأَعْيُنِهِمْ، قَالَهُ الْفِرَاءُ. وَحُكِيَ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ حَجْمِهِ وَنَظَرُوا إلَيْهِ لِيُعِيِّنُوهُ، أَيْ لِيُصِيبُوهُ بِالْعَيْنِ، وَقَدْ كَانَتْ الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًًا بِعَيْنٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ تَجْوَّعُ ثَلَاثًًا ثُمَّ يَتَعَرَّضُ لِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ فَيَقُولُ: تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَقْوَى مِنْهُ وَلَا أَشْجِعُ وَلَا أَكْثَرُ مَالًًا مِنْهُ وَلَا أَحْسَنَ، فَيُصِيبُهُ بِعَيْنِهِ فَيَهْلِكُ هُوَ وَمَالُهُ، فَأَنْزَلَ اللََّّه هَذِهِ الآيَةَ. ﴿لّما سَمِعوا الذَّكَْرَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مُحَمَّدٌ. الثَّانِي: الْقُرْآنُ. ﴿َوْمَا هُوَ إِلَّاَّ ذَِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: شَرَفٌ لِلْعَالَمِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنَّهُ لِذِكَرٍ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزَّخْرَفُ: ٤٤]. الثاني: يَذْكُرُهُمْ وَعَدَ الْجَنَّةِ وَوَعِيدٍ النَّارِ. وَفِي الْعَالَمِينَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْجِنُّ وَالْإِنْسَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: كُلُّ أَمَةٍ مِنْ أُمَّمِ الْخَلْقِ مِمَّنْ يَُعُرَفُ وَلَاَ يَُعَرْفُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout