﴿فَاصَْبِرْ لحُكمِ ربُّّك﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِقَضَاءِ رَبِّكَ. الثَّانِي: لِنَصْرِ رَبِّكَ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. ﴿َوْلاَ تَكَُنَ كَصَاحِِبِ الْحَُوتِِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ اللََّّه تَعَالَى يُعْزِي نَبِيّّهُ وَيَأْمُرُهُ بِالصَّبْرِ، وَأَنْ لَاَ يُعَجِّلَ كَمَا عَجَّلَ صَاحِبُ الْحُوتِ وَهُوَ يُونُسُ بْنُ مَتَّى. ﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ أَمَّا نِدَاؤُهُ فَقَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلَّاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. وَفِي مَكْظُومِ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَغْمُومٌ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ. الثَّانِي: مَكْرُوبٌ، قَالَهُ عَطَاءٌ وَأَبُو مَالِكٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْغَمَّ فِي الْقَلْبِ، وَالْكَرْبِ فِي الْأَنْفَاسِ. الثَّالِثِ: مَحْبُوسٌ، وَالْكَظَمُ الْحَبْسُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ كَظَمِ غَيْظِهِ أَيْ حَبْسَ غَضَبِهُ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِكَظْمِهِ وَهُوَ مَجْرَى النَّفْسِ، قَالَهُ الْمُبَرَّدُ. ﴿ِلَوْلَا أَنَّ تَِدَارََكَهِ نَِعْمَةًٌ مَِن رَبَِّّه﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: النُّبُوَّةَ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّانِي: عِبَادَتُهُ الَّتِي سَلَفْت، قَالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثَّالِثُ: نِدَاؤُهُ لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الرَّابِعُ: أَنَّ نِعْمَةَ اللََّّه عَلَيْهِ إِخْرَاجُهُ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. ﴿لنَُّبِِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِأُلْقِيَ بِالأَرْضِ الْفَضَاءَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ، قَالَ قَتَادَةُ: بِأَرْضِ الْيُمَنِ. الثَّانِي: أَنَّهُ عَرَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَرْضِ الْمُحَشِرِ، قَالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ. ﴿َوَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بِمَعْنَى مَلِيمٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout