الرَّابِعُ: هُوَ إقْبَالُ الْآخِرَةِ وَذَهَابُ الدُّنْيَا، قَالَ الضَّحَّاكُ: لِأَنَّهُ أَوَّلُ الشَّدَائِدِ، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:
(قد كَشَفْتُ عَنْ سَاقِهَا فَشَُدُّوا ... وَجَدَّّت الْحَرْبُُ بِكُمْ فَجَدُوا)
فَأَمَّا مَا رُوِيَ أَنَّ اللََّّه تَعَالَى يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ فَإِنَّ اللََّّه تَعَالَى مُنَزَّهُ عَنِ التَّبْعِيضِ وَالْأَعْضَاءِ وَأَنْ يَنْكَشِفَ أَوْ يَتَغَطَّى، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَكْشِفُ عَنْ الْعَظِيمِ مِنْ أَمْرِهِ، وَقِيلَ يَكْشِفُ عَنْ نُورِهِ. وَفِي هَذَا الْيَوْمِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَوْمَ الْكِبَرِ وَالْهَرَمِ وَالْعَجْزِ عَنْ الْعَمَلِ. الثَّانِي: أَنَّهُ يَوْمَ حُضُورِ الْمُنْيَةِ وَالْمُعَايَنَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout