وَقَالَ عَلِيّّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: الْمَالُ وَالْبَنُونُ حَرْثَ الدُّنْيَا، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثَ الْآخِرَةُ. ﴿إِذَا تَتَْلَّى عَلَيْهِ آيَاتُِنَا﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ. ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّّلِيْنِ﴾ يَعْنِي أَحَادِيثَ الْأَوَّلِينِ وَأَبَاطِيلَهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ على الخُرطُومِِ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا سَمَّةٌ سَوْدَاءَ تَكُونُ عَلَى أَنْفِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَمَيَّزُ بِهَا الْكَافِرُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ِيُعْرَفُ الْمُجْرِّمُونُ بِسِيْمَاهُمْ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤١]. الثاني: أنهُ يَضْرِبُ فِي النَّارِ عَلَى أَنْفِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ إِشْهَارٌ ذِكَرِهِ بِالْقَبَائِحِ، فَيَصِيرُ مَوْسُومًًا بِالذِّكْرِ لَا بِالْأَثَرِ. الرَّابِعِ: هُوَ مَا يَبْتَلِيهِ اللََّّه بِهِ فِي الدُّنْيَا فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ مِنْ سُوءِ وَذَلٍّ وَصَِغَار، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ وَاسْتُشْهِدَ بِقَوْلِ الأَعْشَى.
(فدَعْها وما يََغَنِيكَ وَاعْمُدْ لِغَيْرِهَا ... بِشِعَرك وَاغْلِبْ أَنْفٍ مَنْ أَنْتَ وَاسِمَ.)
وَقَالَ الْمُبَرِدُ: الْخَرْطُومُ هُوَ مِنَ النَّاسِ الأَنْفَ، وَمِنْ الْبَهَائِمِ الشَّفَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout