مَسْعُودٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةََ جِوَاظًٌ وَلاَ جَعْظَرِي وَلَا الْعِتْلَّ الزَّنِيْمَ) فَقَالَ رَجُلٌ: مَا الْجَوَاظُ وَمَا الْجَعْظَرِيُّ وَمَا الْعَتْلُ الزَّنَيْمُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْجِوَاظُ الَّذِي جَمَعَ وَمَنْعً، وَالْجَعْظَرِيُّ الْغَلِيظَ، وَالْعِتْلَ الزَّنِيمُ الشَّدِيدُ الْخَلْقَ الرَّحِيبُ الْجَوْفَ، الْمُصَحِّحُ الْأَكُولُ الشُّرُوبُ الْوَاجِدُ لِلطَّعَامِ، الظُّلُومُ لِلنَّاسِ). وَأَمَّا الزَّنَيْمُ فَفِيهِ ثَمَانِي تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ اللَّيْنُ، رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الثَّانِي: أَنَّهُ الظُّلُومُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ طَلْحَةَ عَنْهُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْفَاحِشُ، قَالَهُ إِبْرَاهِيمَ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الَّذِي لَهُ زَنْمَةٌ كَزَنْمَةِ الشَّاةِ، قَالَ الضَّحَّاكُ: لِأَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ لَهُ أَسْفَلُ مِنْ أُذُنِهِ زَنَمَةُ مِثْلِ زَنْمَةِ الشَّاةِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: نَزَلَتُ فِي الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ لِأَنَّهُ حَلِيفٌ مُلْحَقٌ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ زَنِيْمًٍا. الْخَامِسِ: أَنَّهُ وَلَدُ الزِّنَى، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. السَّادِسُ: أَنَّهُ الدَّعِيُّّ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(زنيمٌ تَدَاعَاهُ الرِّجَالُ زِيَادَةًُ ... كما زِيدَ فِي عَرْضِ الأَدِيمُِ الأَكَارِعُُ)
السابع: أنه الَّذِي يُعْرَفُ بِالأَُْبَنَةِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًَا. الثَّامِنُ: أَنَّهُ عَلامَةُ الْكُفْرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿سَنْسَمَهُ عَلَى الْخَرْطُومِ﴾، قَالَهُ أَبُو رَزِينٍ. ﴿أَنَّْ كَانَ ذَا مَالًٍ وَبَنِينََ﴾ قِيلَ إِنَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، كَانَتْ لَهُ حَدِيقَةٌ بِالطَّائِفِ، وَكَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْنًَا، حَكَاهُ الضَّحَّاكُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout