أَحَدُهُمَا: مُجَامَلَةُ الْعَدُوِّ وَمُمَايَلَتِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(لبَعْضُ الغَشْم أَحزْم أُمُورٍ ... تَنوبُك مِن مُدَاهَنَةُِ الْعَدَُُّوُِّ.)
الثاني: أنهَا النِّفَاقُ وَتَرَكَ الْمُنَاصَحَةَ، قَالَهُ الْمُفَضَّلُ، فَهِيَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَذْمُومَةٌ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ غَيْرُ مَذْمُومَةٍ. ﴿َوْلَا تُطِعْ كلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْكَذَّابُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: الضَّعِيفُ الْقَلْبُ،ُّ قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْمِكْثَارُ مِنَ الشَّرِّ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الذَّلِيلُ بِالْبَاطِلِ، قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ. وَيُحْتَمَلُ خَامِسًٌا: أَنَّهُ الَّذِي يَهُونُ عَلَيْهِ الْحِنْثَ. وَفِي مَنْ نَزَلَ ذَلِكَ فِيهِ ثَلَاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدٍ يَغُوثُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَرِضَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالًَا وَحَلَفَ أَنْ يُعْطِيَهُ إِنْ رَجَعَ عَنْ دَيْنِهِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. ﴿هَمَّازٍ مَشّاءٍ بِنمِيمٍ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْفِتّْانُ الطَّعَانُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ. الثَّانِي: أَنَّهُ الَّذِي يَلْوِي شِدْقَيْهِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الَّذِي يَهْمُزُهُمْ بِيَدِهِ وَيَضْرِبُهُمْ دُونَ لِسَانِهِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ لِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
(تُدْلي بِوُدٍّ إِذا لاقِيَتِنِي كَذَبًَا ... وإِنْ أَغْيبَُ فَأَنْتَ الْهَامِزُ اللَُّّمَزة.)
﴿مشّاءٍ بنميم﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الَّذِي يَنْقُلُ الْأَحَادِيثَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ، قَالَهُ قَتَادَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout