الثَّانِي: أَنَّ النُّونَ الدَّوَاةَ، رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الثَّالِثَ: أَنَّهُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الرَّحْمَنِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الضَّحَّاكِ عَنْهُ. الرَّابِعُ: هُوَ لَوْحٌ مِنْ نُورٍ، رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْخَامِسُ: أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ السُّورَةِ، وَهُوَ مَأْثُورٌ. السَّادِسُ: أَنَّهُ قَسَمَ أَقْسَمَ اللََّّه بِهِ، وَللَّه تَعَالَى أَنْ يُقْسِمَ بِمَا يَشَاءُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. السَّابِعُ: أَنَّهُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ. الثَّامِنِ: أَنَّ نُونَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَيْذُونَ كُنَّ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَيُحْتَمَلُ تَاسِعًٌا: إِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِهِ نَقْلَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: تَكْوِينُ الْأَفْعَالِ وَالْقَلَمِ وَمَا يُسْطِرُونَ، فَنَزَلَ الْأَقْوَالُ جَمِيعًًا فِي قَسْمِهِ بَيْنَ أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ، وَهَذَا أَعَمُّ قِسْمَةً. وَيَحْتَمَلُ عَاشِرًَا: أَنْ يُرِيدَ بِالنُّونِ النَّفَْسَ لِأَنَّ الْخِطَابَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهَا بِغَيْرِعِينِهَا بِأَوَّلِ حُرُوفِهَا، وَالْمُرَادُ بِالْقَلَمِ مَا قَدَّرَهُ اللََّّه لَهَا وَعَلَيْهَا مِنْ سَعَادَةٍ وَشِقَاءً، لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. أَمَّا ﴿ُوَالْقَلْمُ﴾ُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْقَلَمُ الَّذِي يَكْتُبُونَ بِهِ لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ عَلَيْهِمْ وَمَنْفَعَةٌ لَهُمْ، فَأَقْسَمَ بِمَا أَنْعَمَ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْقَلَمُ الَّذِي يَكْتُبُ بِهِ الذِّكْرُ عَلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هُوَ مِنْ نُورٍ، طُولَهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. وَفِي قَوْلِهِ ﴿َوْمَا يََسِْطِّرُونَ﴾ ثَلَاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: وَمَا يَعْلَمُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: وَمَا يَكْتُبُونَ، يَعْنِي مِنَ الذِّكَرِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout