﴿أُمْ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنَّ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورِ أَمْ مِنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لِجَوا فِي عُتْوٍ وَنُفُورٍ أَفَمَنَ يَمْشِي مُكِبًا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةُ قَلِيلًا مَا تُشْكِرُونَ قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تَحْشِرُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدَ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ إنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرُ مُبَيِّنٌ فَلَمَّا رَأَوْهُ زَلْفَةَ سَيِّئِتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدْعُونَ﴾ ﴿أَفْمَنَ يَْمِشِيِ مُكِبًّا على وَجْهِه أهْدَى﴾ هذا مِثْلُ ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى لِلْهُدَىِ وَالضَّلاَلَةِ، وَمَعْنَاهُ لَيْسَ مَنْ يَمْشِي مَُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ وَلَاَ يَنْظُرُ أَمَامَهُ وَلَا يَمِينُهُ وَلَاَ شِمَالُهُ. كَمَنْ يَمْشِي سَوِيًا مُعْتَدِلًا نَاظِرًٌا مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِثْلُ ضَرَبَهِ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، فَالْمُكِبُ عَلَى وَجْهِهِ الْكَافِرِ يَهْوِي بِكُفْرِهِ، وَاَلَّذِي يَمْشِي سِوَّيًَا الْمُؤْمِنُ يَهْتَدِي بِإِيمَانِهِ، وَمَعْنَاهُ: أُمََّّن يَمْشِي فِي الضَّلَاَلَةِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي مُهْتَدِيًا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنَّ الْمَكِبَ عَلَى وَجْهِهِ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَمَنْ يَمْشِي سَوِيًَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. ﴿ْعَلِى صِراطٍ مُسْتَقِيمٌ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ الَّذِي لَا يَضُلُّ سَالِكُهُ، فَيَكُونُ نَعْتًَا لِلْمِثْلِ الْمَضْرُوبِ. الثَّانِي: هُوَ الْحَقُّ الْمُسْتَقِيمَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، فَيَكُونُ جَزَاءُ الْعَاقِبَةِ الِاسْتِقَامَةِ وَخَاتِمَةُ الْهِدَايَةِ. ﴿ْقُلْ هو الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: خَلَقَكُمْ فِي الأَرْضِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: نَشْرُكُمْ فِيهَا وَفِرَّّقَكُمْ عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ. وَيُحْتَمَلُ ثَالِثًَا: أَنْشَأَكُمْ فِيهَا إِلَى تَكَامُلِ خَلْقِكُمْ وَانْقِضَاءِ أَجْلِكُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout