أَمَّا التَّوَارَةُ، فَإِنَّ الْفِرَاءَ يَجْعَلُهَا مُشْتَقَّةً مِنْ قَوْلِهِمْ: وَرِيَ الزَّنْدِ إذَا خَرَجَ نَارُهُ، يُرِيدُ أَنَّهَا ضِيَاءً.
وَأَمَّا الزُّبُورُ، فَإِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: زَبَرَ الْكِتَابُ يُزْبَُرُهُ إِذَا كَتَبَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(عَرَفْت الدِّيَارَ كَرَقْمِ الْكُتَا ... ب يَزْبِرُهُ الْكَاتِبُ الْحَمِيْرِيُّ)
وَأَمَّا الْإِنْجِيلُ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مَنْ نَجَّلَتُ الشَّيْءَ، إِذَا أَخْرَجْتْهُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِنَسْلِ الرَّجُلِ نَجَلَهُ، كَأَنَّهُ هُوَ اسْتَخْرَجَهُمْ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(أَنْجِبْتُ أَيَّامُ وَالِدَيْهِ مَعًا ... إذْ نَجَلاهُ فَنَعَمْ مَا نَجَلَا)
فَصل
روى أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَعْطَانِي رَبِّي مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعُ الطُّولَ، وَمَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِي، وَمَكَانِ الزُّبُورِ الْمِئِينَ، وَفَضَّلَنِي رَبِّيٌّ بِالْمُفَصَّلِ ".
فأما السَّبْعُ الطُّول، فَالْبَقَرَةُ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءُ وَالْمَائِدَةُ وَالأَنْعَامُ وَالأَعْرَافِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout