﴿ذَلِكَ يَوْمَُ التَّغَابَُنَِ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(ومَا أََرِْتجِي بِالْعَيْشِ مِنْ دَارًِ فُِرِْقةٍ ... ألا إِنَّمَا الرَّاحَاتُُ يَوْمَ التَّغَابُنَِ)
الثَّاني: لأنه غبْنَ فِيهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُ النَّارِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(لعُمْرَكُ مَا شَيْءٌَ يَفُوتُُكَ نِيْلُهُ ... بغبْنٍ وَلَكِنَّْ فِي الْعُقُولِ التَّغَابُنَُ)
الثالث: لأنه يَوْم غََبَنَ فِيهِ الْمَظْلُومُُ الظَّالِمَِ، لِأَنَّ الْمَظْلُومَ كَانَ فِي الدُّنْيَا مَغْبُونًًا فَصَارَ فِي الآخِرَةِ غَابِنًَا. وَيَحْتَمِلُ رَابِعًٌا: لِأَنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَخَفَاهُ اللَّهُُ عَنْ خَلْقه، وَالْغَبْنِ الْإِخْفَاءُ وَمِنْهُ الْغَبْنُ فِي الْبَيْعِ لِاسْتِخْفَائِهِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ مَِغَابَِنَ الْجَسَدِ لِمَّا خُفِيَ مِنْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout