الرَّابِعُ: أَنَّهُ عَامٌّ فِي كُلِّ مَعْرُوفٍ أَمْرَ اللَّهُ وَرَسُولِهِ بِهِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. فَرُوِيَ أَنَّ هِنْدًَا قَالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ: مَا جَلَّسْنَا فِي مَجْلِسِنَا هَذَا وَفِي أَنْفُسِنَا أَنْ نُعْطِيَكَ مِنْ شَيْءٍ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ طَاعَةَ الْوُلَاةِ إنَّمَا تَلْزَمُ فِي الْمَعْرُوفِ الْمُبَاحِ دُونَ الْمُنْكَرِ الْمَحْظُورِ. ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامِنُوا لَا تَتَوَلَّوا قَوْمًا غَضَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنْ الْأُخْرَّةِ كَمَا يَئِسُ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامِنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًًا غَضَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ الْيَهُودُ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثَّالِثُ: جَمِيعُ الْكُفَّارِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنْ الْأُخْرَّةِ كَمَا يَئِسُ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَئِسُوا مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسُ الْكُفَّارُ مِنْ بَعْثِ مَنْ فِي الْقُبُورِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: قَدْ يَئِسُوا مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسُ أَصْحَابُ الْقُبُورِ بَعْدَ الْمُعَايَنَةِ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ تَيَقَّنُوا الْعَذَابَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: قَدْ يَئِسُوا مِنْ الْبَعْثِ وَالرَّجْعَةِ كَمَا يَئِسُ مِنْهَا مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَقَبْرَ. الرَّابِعُ: يَئِسُوا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ كَمَا يُئِسُوا أَنْ يَنَالَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ خَيْرَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout