قَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهِرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلُّوهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾ ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ فِيهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَهْلُ مَكّةَ حِينَ أَسْلَمُوا عَامَ الْفَتْحِ فَكَانَتْ هِيَ الْمَوَدَّةُ الَّتِي صَارَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ إِسْلَامُ أَبِي سُفْيَانَ. وَفِي مَوَدَّتِهِ الَّتِي صَارَتْ مِنْهُ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تَزْوِيجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ فَكَانَتْ هَذِهِ مَوَدَّةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ أَبَا سُفْيَانَ عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ فَلَمَّا قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ أَقْبَلُ فَلَقِيَ ذَا الْخِمَارِ مُرْتَدًٍّا، فَقَاتَلَهُ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَاتَلَ فِي الرِّدَّةِ وَجَاهِدٌ عَنْ الدَّيْنِ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْمَوَدَّةُ، قَالَهُ الزُّهَيْرِيُّ. ﴿لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدَّيْنِ﴾ِ الْآيَةَ. فِيهِمْ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ عِنْدَ مُوَادَعَةِ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ نُسِخَ بِالْقِتَالِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ خُزَاعَةٌ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ فَأَمَرَ اللَّهُ أَنْ يَبُرُّوهُمْ بِالْوِفَاءِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ لِأَنَّهُمْ مِمَّنْ لَمْ يُقَاتِلْ، فَأَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى بِبِرِّهَمَ، حَكَاهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ. الرَّابِعُ: مَا رَوَاهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَتِيلَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهِيَ أُمُّ أَسْمَاءَ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، فَقُدِمْتُ عَلَيْهِمْ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout