أَنَّهَا سَارَةٌ مَوْلَاةٍ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَأَنْفَذَ عَلِيًٌّا وَأَبَا مَرْثَدٍ، وَقِيلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقِيلَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَقَالَ لَهُمَا، اذْهَبَا إِلَى رَوْضَةٍ خَاخٍ فَإِنَّكُمْ سَتَلْقُونَ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخَذَاهُ وَعُودًا، فَأَتَيَا الْمَوْضِعَ فَوَجَدَاهَا وَالْكِتَابُ مَعَهَا، فَأَخْذَاهُ وَعَادًا، فَإِذَا هُوَ كِتَابٌ حَاطِبٍ فَقَالَ عُمَرُ: ائْذِنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرَبُ عُنُقَهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًَا، فَقَالُوا: بَلَى وَلَكِنَّهُ قَدْ نَكَثَ وَظَاهِرُ أَعْدَاءِكَ عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَعَلَّ اللَّهَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ خَبَيرٌ. فَفَاضَتْ عَيْنًا عُمَرُ وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ [ثمّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاطِبِ] مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ امْرَأٌ مُصَلِّقًًا مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانَ لِي بِهَا مَالٌ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وَاَللّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ إِنِّي لَمُؤْمِنٍ بِاَللّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صَدِّقَ حَاطِبٌ فَلَاَ تَقُولُوا لَهُ إِلآ خَيْرًُا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا. وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿تَسِرُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَعْلَمُونَهُمْ سَرًّا أَنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مَوَدَّةً. الثَّانِي: تَعْلَمُونَهُمْ سَرًّا بِأَحْوَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَودَةٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout