الْخَامِسُ: الرَّحِيمُ، حَكَاهُ ابْنُ تَغْلِبَ وَاسْتُشْهِدَ بِقَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصِّلْتِ:
(مليْك عَلى عَرْشِ السَّمَآءِ مُهَيْمَنَّ ... لَعَزَّتهُ تَعْنُو الْوُجُوهَ وَتَسْجُدَ)
﴿الْعَزِيزَ﴾ هُوَ الْقَاهِرُ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْعَزِيزُ فِي امْتِنَاعِهِ. الثَّانِي: فِي انْتِقَامِهِ. ﴿ِالْجِبَارِ﴾ِ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ الْعَالِي الْعَظِيمُ الشَّأْنُ فِي الْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ. الثَّانِي: الَّذِي جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا شَاءَ، قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الَّذِي يُجْبَرُ فَاقَةَ عِبَادِهِ، قَالَهُ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الَّذِي يَذُلُّ لَهُ مِنْ دُونِهِ. ﴿َالْمُتَكَبِّرِ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: الْمُتَكَبِّرُ عَنْ السَّيِّئَاتِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: الْمُسْتَحِقُّ لِصِفَاتِ الْكِبْرِ، وَالتَّعْظِيمِ، وَالتَّكَبُّرِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ مَدْحٌ، وَفِي صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ ذَمَّ. الثَّالِثَ: الْمُتَكَبِّرُ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ. ﴿َهُوَ اللَّهُ الْخَالِقَ﴾ُّ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْمُحَدَِّثُ لِلْأَشْيَاءِ عَلَى إرَادَتِهِ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْمُقَدَّرُ لَهَا بِحُكْمَتِهِ. ﴿َالْبَارِىءُ﴾ فيه وجْهَان: أَحَدُهُمَا: الْمُمَيِّزُ لِلْخُلْقِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: بَرِئَتُ مِنْهُ، إِذَا تَمَيَّزَتْ مِنْهُ. الثَّانِي: الْمِنْشَىءُ لِلْخَلْقِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(بِرَاكِ الله حِينَ بَرَاهُ غَيْثًُا ... وَيَجْرِي مِنْك أَنْهَارًٌا عَذَابًًا)
﴿الْمُصور﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِتَصْوِيرِ الْخَلْقِ عَلَى مَشِيئَتِهِ. الثَّانِي: لِتَصْوِيرِ كُلِّ جِنْسٍ عَلَى صُورَتِهِ. فَيَكُونُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مَحْمُولًٌا عَلَى ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ بِتَصْوِيرِ كُلِّ خَلْقٍ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ الصُّوَرِ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَكُونُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout