وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةُ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْمِلْكُ الْقُدُوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيمَنُ الْعَزِيزُ الْجِبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوَّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ُّ ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَآنَ عَلَى جَبَلَ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ خِطَابًًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّنَا لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَمَا ثَبَتَ لَهُ بَلْ انْصَدَعَ مِنْ نُزُولِهِ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْك وَثَبَتْنَاك لَهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ امْتِنَانًًا عَلَيْهِ أَنَّ ثَبَتَهُ لَمَّا لَا تَثْبُتُ لَهُ الْجِبَالُ. الثَّانِي: أَنَّهُ خِطَابٌ لِلْأَمَةِ، وَأَنَّ اللَّهَ لَوْ أَنْذَرَ بِهَذَا الْقُرْآنِ الْجِبَالَ لَتَصَدَّعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَالْإِنْسَانِ أَقَلُّ قُوَّةً وَأَكْثَرُ ثَبَاتًٍا، فَهُوَ يَقُومُ بِحَقِّهِ إنْ أَطَاعَ، وَيَقْدْرِعَلَى رَدَّهُ إنْ عَصَى، لِأَنَّهُ مَوْعُودٌ بِالثَّوَابِ وَمَزْجُورٌ بِالْعِقَابِ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثً: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَرَبَهُ مَثَلًًا لِلْكُفَّارِ أَنَّهُ إذَا نَزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ خَشْعٍ لِوَعْدِهِ وَتَصْدَّعُ لِوَعِيدِهِ، وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْمَقْهِرُوُونَ بِإِعْجَازِهِ لَا تَرْغَبُونَ فِي وَعْدِهِ وَلَا تُرْهَبُونَ مِنْ وَعِيدِهِ. ﴿َهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ﴾ كَانَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ يَرَى أَنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمِ هُوَ اللَّهُ، لِمَكَانِ هَذِهِ الْآيَةِ. ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةُ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةٌ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: عَالِمٌ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: عَالِمٌ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. الثَّالِثُ: عَالِمٌ مَا يُدْرِكُ وَمَا لَا يُدْرِكُ مِنْ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ وَالْأَجَلِ وَالرِّزْقُ. الرَّابِعُ: عَالِمٌ بِالْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا، قَالَهُ سَهْلٌ. ﴿َهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْمِلْكُ الْقُدُوسُ﴾ُّ فِي ﴿الْقُدُوسِ﴾ أَرْبَعَةُ أَوْجُهُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout