أَحَدُهَا: أَنَّهُ بِالْفَتْحِ الظُّفْرُ فِي الْحَرْبِ، وَبِالضَّمِّ الْغِنَى عَنْ فَقْرٍ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو ابْنُ الْعَلَاءِ. الثَّانِي: أَنَّهُ بِالْفَتْحِ فِي الْأَيَّامِ، وَبِالضَّمِّ فِي الْأَمْوَالِ، قَالَهُ عُبَيْدَةُ. الثَّالِثُ: أَنَّ بِالْفَتْحِ مَا كَانَ كَالْمُسْتَقِرِّ، وَبِالضَّمِّ مَا كَانَ كَالْمُسْتَعَارِ، حَكَاهُ ابْنُ كَامِلً. الرَّابِعُ: أَنَّهُ بِالْفَتْحِ الطَّعْنُ فِي الْحَرْبِ، وَبِالضَّمِّ أَيَّامُ الْمِلْكِ وَأَيَّامِ السِّنِينِ الَّتِي تَتَغَيَّرُ، قَالَهُ الْفِرَاءُ، قَالَ حَسَّانِ:
(وَلَقَدْ نَلْتُمْ وَنَلْنَا مِنْكُمْ ... وَكَذَاكَ الْحَرْبُ أَحْيَانًُا دُولَ)
﴿ومَا ءَاتَاكُمْ الرَّسُولَ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهَوَا﴾ٌ فِيهِ أَرْبَعَةٌ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَعْنِي مَا أَعْطَاكُمْ مِنْ مَالِ الْفَيْءِ فَاقْبُلُوهُ، وَمَا مَنَعَكُمْ مِنْهُ فَلَا تَطْلِبُوهُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: مَا آتَاكُمُ اللَّهُ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنَ الْغُلُوِ فَلَا تَفْعَلُوهُ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: وَمَا آتَاكُمْ مِنْ طَاعَتِي فَافْعَلُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِي فَاجْتَنِبُوهُ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُمُومِ فِي جَمِيعِ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ لِأَنَّهُ لَا يَأْمُرُ إِلَّاَّ بِصَلَاحٍ وَلَاَ يَنْهَى إِلَّا عَنْ فَسَادٍ. وَحَكَى الْكَلْبِيُّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رُؤْسَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا فِيمَا ظَهَرَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ صَفِيْكَ وَالرُّبُعُ وَدَعْنَا وَالْبَاقِي فَهَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنْشَدُوهُ:
(لك الْمِرْبَاعُ مِنْهَا وَالصَّفَايَا ... وَحُكْمُك وَالنَّشِيطَةُ وَالْفُضُولُ.)
فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout