﴿َوَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي مَا رَدَّهُ اللَّّه عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ. ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ وَالْإِيجَافِ الْإِيضَاعُ فِي السِّيَرِ وَهُوَ الْإِسْرَاعُ، وَالرُّكَابُ: الْإِبِلُ، وَفِيهِمَا يَقُولُ نَصِيب:
(أَلِارِبُ رَكِبٌ قَدْ قَطِعْتُ وَجِيفَهُمْ ... إِلَيْك وَلَوْلاَ أَنْتَ لَمْ تُوجِفْ الرُّكْبُ)
﴿وَلَكِنّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسْلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءَ﴾ ذَلِكَ أَنَّ مَالَ الْفَيْءِ هُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلَا إِيجَافٍ خَيْلٍ وَلَاَ رِكَابٍ، فَجَعَلَ اللّهُ لِرَسُولِهِ أَنْ يَضَعَهُ حَيْثُ يَشَاءُ لِأَنَّهُ وَاصِلٌ بِتَسْلِيطِ الرّسُولِ عَلَيْهِمْ لَا بِمُحَارَبَتِهِمْ وَقَهْرِهِمْ. فَجَعَلَ اللّهُ ذَلِكَ طَعْمَةً لِرَسُولِهِ خَالِصًا دُونَ النَّاسِ، فَقَسَّمَهُ فِي الْمُهَاجِرِينَ إِلّا سَهْلَ بْنُ حُنَيْفٍ وَأَبَا دُجَانَةَ فَإِنَّهُمَا ذَكَرًا فَقَرًَا فَأَعْطَاهُمَا. ﴿كِيلًا يَكُونُ دَوْلَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ يُقَالُ دَوْلَةً بِالضَّمِّ وَبِالْفَتْحِ وَقَرَىءٌ بِهِمَا، وَفِيهِمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمَا وَاحِدٌ، قَالَهُ يُونُسُ، وَالْأَصْمَعِيُّ. الثَّانِي: أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًَا، وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout