﴿َيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُولَ فَقَدِمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةَ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهُرَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَاَللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامِنُوا إِذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُولَ فَقَدِمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ اُخْتُلِفَ فِي سَبَبِهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانَا يُنَاجُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِمَا لَا حَاجَةَ لَهُمْ بِهِ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ النَّجْوَى لِيَقْطَعَهُمْ عَنْ النَّجْوَىِّ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَخِلُّونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُنَاجُونَهُ فَظَنَّ بِهِمْ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ يَنْتَقِصُونَهُمْ فِي النَّجْوَى، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ النَّجْوَى لِيَقْطَعَهُمْ عَنْ اسْتِخْلَائِهِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُوا الْمَسَائِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى شَقُوا عَلَيْهِ، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخَفَّفَ عَنْ نَبِيِّهِ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ كَفَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَمْ يُنَاجِهْ إِلَّاَّ عَلِيٌّ قَدَّم دِينَارًًا فَتَصَدَّقَ بِهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ عَشْرٍ خِصَالٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ الرُّخْصَةُ. ﴿ءَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتِ﴾ قَالَ عَلِيٌّ: مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ غَيْرِي حَتَّى نَسِخَتَ، وَأَحْسَبُهُ [قَال] وَمَا كَانَتْ إِلَّاَّ سَاعَةً، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ ذَلِكَ لَيَالِيَ عَشْرًَا. وَقَالَ ابْنُ سُلَيْمَانَ: نَاجَاهُ عَلِيٌّّ بِدِينَارٍ بَاعَهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي عَشْرِ كَلِمَاتٍ كُلِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout