وَفِي الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ الَّتِي جَعَلَهَا فِي قُلُوبِهِمْ وَجْهَانِ: [الْأَول]: أَنَّهُ جَعَلَهَا فِي قُلُوبِهِمْ بِالْأَمْرِ بِهَا وَالتَّرْغِيبُ فِيهَا. الثَّانِي: جَعَلَهَا بِأَنْ خَلَقَهَا فِيهِمْ وَقَدْ مَدَحُوا بِالتَّعْرِيضِ بِهَا. ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَآءَ رَضْوَانِ اللَّهِ﴾ أيُّ لَمْ تَكْتَبْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ابْتِدَاعِهَا وَلَا كُتَبْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ تَطَوَّعُوا بِهَا بِابْتِدَاعِهَا، ثُمَّ كَتَبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، قَالَهُ الْحَسَنُ. ﴿فَمَا رَعَوْهَا حِقَّ رِعَايَتِهَا﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ مَا رَعُوهَا لِتَكْذِيبِهِمْ بِمُحَمَّدٍ. الثَّانِي: بِتَبْدِيلِ دِينِهِمْ وَتَغْيِيرِهِمْ فِيهِ قَبْلَ مَبْعَثِ الرَّسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَهُ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout