الثَّانِي: الْأَمْرَاضُ وَالْأَوْصَابُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: إقَامَةُ الْحُدُودِ، قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ. الرَّابِعُ: ضَيِّقُ الْمَعَاشِ، وَهَذَا مَعْنَى رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ﴿إِِلاَّ فَِي كِتَابٍ﴾ يَعْنِي اللَّوحُ الْمَحْفُوظُ. ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا﴾ قال سعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَنْ قَبَلِ أَنْ نَخْلُقَ الْمَصَائِبُ وَنَقْضِيهَا. ﴿لِكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ فِيهِ وجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: مِنَ الرِّزْقِ الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ لَكُمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ. الثَّانِي: مِنَ الْعَافِيَةِ وَالْخَصْبِ الَّذِي لَمْ يَقْضِ لَكُمْ، قَالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآءَاتَاكُمْ﴾ فِيهِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: مِنَ الدُّنْيَا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: مِنَ الْعَافِيَةِ وَالْخَصْبِ، وَهَذَا مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ جُبَيْرٍ. وَرَوِى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآءَاتَاكُمْ﴾ قال: لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّاَّ وَهُوَ يَحْزَنُ وَيُفْرَحُ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ يَجْعَلُ مُصِيبَتَهُ صَبَرًَا، وَالْخَيْرُ شَكَرًُا. ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ فِيه خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: الَّذِينَ يَبْخُلُونَ يَعْنِي بِالْعِلْمِ، وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبَخْلِ بِأَلَّا يَعْلَمُوا النَّاسَ شَيْئًٌا، قَالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ الْيَهُودُ بَخَلُوا بِمَا فِي التِّوَارَةِ مِنْ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ، وَالسُّدِّيُّ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْبَخْلُ بِأَدَاءِ حَقِّ اللَّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْبَخْلُ بِالصَّدَقَةِ وَالْحُقُوقِ، قَالَهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ. الْخَامِسِ: أَنَّهُ الْبَخْلُ بِمَا فِي يَدَيْهِ، قَالَ طَاوُوس. وَفَرَّقَ أَصْحَابُ الْخَوَاطِرِ بَيْنَ الْبَخِيلِ وَالسَّخِيِ بِفَرْقَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْبَخِيلَ الَّذِي يُلْتَذُّ بِالْإِمْسَاكِ، وَالسَّخِيِ الَّذِي يُلْتَذُّ بِالْعَطَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout