أَجْرٌ كَرِيمٍ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُلِهُ أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ِّ ﴿إِِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: الْمُصَدَّقِينَ لِلَّهِ وَرَسُولُهُ. الثَّانِي: الْمُتَصَدِّقِينَ بِأَمْوَالِهِمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ. ﴿وَالَّذِينَءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أَوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ أَيُّ الْمُؤْمِنُونِ بِتَصْدِيقِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ. ﴿وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُلَهُ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمَ، قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ. الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿أََوَْلِئِِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ كلام تام. وَقَوْلُهُ: ﴿وَالشُّهَدَآءُ عِنَدَ رَبِّهِمْ﴾ كَلام مُبْتَدَأً وَفِيهِمْ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ الرُّسُلُ يَشْهَدُونَ عَلَى أُمَمِهِمْ بِالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ أُمِّمُّ الرُّسُلُ يَشْهَدُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَفِيمَا يَشْهَدُونَ بِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا يَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا عَمِلُوا مِنْ طَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ. الثَّانِي: يَشْهَدُونَ لِأَنْبِيَائِهِمْ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ إِلَى أُمَمِهِمْ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ قَوْلًِا ثَالِثًًا: أَنَّهُمُ الْقَتْلَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَعْنِي ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ. ﴿وَنُورُهُمْ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: نُورُهُمْ عَلَى الصِّرَاطِ. الثَّانِي: إِيمَانُهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَكَاهُ الْكَلْبِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout