أَحَدُهُمَا: بَقَاءُ رُوحِهِ بَعْدَ مَوْتِ جَسَدِهِ. الثَّانِي: مَا قَالَهُ الْفِرَاءُ أَنَّ تَأْوِيلَهُ حَيَاةً لَا مَوْتَ بَعْدَهَا فِي الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الرَّيْحَانُ فَفِيهِ سِتَّةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْإِسْتِرَاحَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: الرَّحْمَةُ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الرِّزْقُ، قَالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْخَيْرُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الْخَامِسِ: أَنَّهُ الرَّيْحَانُ الْمَشْمُومُ يُتَلَقَّى به العَبْدُ عِنْدَ الْمَوْتِ، رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ. السَّادِسُ: هُوَ أَنْ تَخْرُجَ رُوحَهُ رَيْحَانَةً، قَالَ الْحَسَنُ. وَاخْتُلِفَ فِي مَحَلِّ الرََّوَْح عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ. أَحَدُهَا: عِنْدَ الْمَوْتِ. الثَّانِي: قَبْرَهُ مَا بَيْنَ مَوْتِهِ وَبَعَثَهُ. الثَّالِثُ: الْجَنَّةُ زِيَادَةٌ عَلَى الثَّوَابِ وَالْجَزَاءِ، لِأَنَّهُ قَرَّنَهُ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا. الرَّابِعُ: أَنَّ الرُّوحَ فِي الْقَبْرِ، وَالرَّيْحَانِ فِي الْجَنَّةِ. الْخَامِسِ: أَنَّ الرُّوحَ لِقُلُوبِهِمْ، وَالرَّيْحَانِ لِنُفُوسِهِمْ، وَالْجَنَّةِ لِأَبْدَانِهِمْ. ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ فِيه وجْهَان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ سَلَامَتُهُ مِنَ الْخَوْفِ وَتَبْشِيرُهُ بِالسَّلَامَةِ. الثَّانِي: أَنَّهُ يَحْيَا بِالسَّلَامِ إكْرَامًًا، فَعَلَى هَذَا فِي مَحَلِّ السَّلَامِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ فِي الدُّنْيَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِلْكُ الْمَوْتِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّانِي: عِنْدَ مُسَاءَلَتِهِ فِي الْقَبْرِ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُنْكِرٌ وَنَكِيرٌ. الثَّالِثَ: عِنْدَ بَعْثِهِ فِي الْقِيَامَةِ تُسَلَّمُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَيْهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout