الثَّالِثُ: مُمَالِئُونَ الْكُفَّارُ عَلَى الْكُفْرِ بِهِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الرَّابِعُ: مُنَافِقُونَ فِي التَّصْدِيقِ بِهِ حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(لبَعْضُ الْغَشَمِ أَبْلَغُ فِي أُمُورٍ ... تَنُوبُك مِنْ مُدَاهَنَةِ الْعَدُوِّ)
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُم إِنَّكُم تُكَذِّبُونَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْإِسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ وَهُوَ قَوْلُ الْعَرَبِ مُطَّرْنًا بِنَوْءِ كَذَا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. الثَّانِي: الِاكْتِسَابُ بِالسِّحْرِ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. الثَّالِثُ: هُوَ أَنْ يَجْعَلُوا شُكْرَ اللَّهُ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ تَكْذِيبُ رُسْلِهِ وَالْكُفْرِ بِهِ، فَيَكُونُ الرِّزْقُ الشُّكْرُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأً: ﴿ُوَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُم أَنَّكُم تُكَذِّبُونَ﴾. وَيَحْتَمِلُ رَابِعًٌا: أَنَّهُ مَا يَأْخُذُهُ الأَتْبَاعُ مِنَ الرُّؤَسَاءِ عَلَى تَكْذِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّدُّ عَنْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout