مُوسَى، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكِ، وَعِكْرِمَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَمَالِكً، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، اسْتِشْهَادًًا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
(يا رُبَّ ذِي صغن عَلِيٍّّ فَارِضٌ ... له قُرُوءٌ كَقُرُوءٍِ الْحَائِضِ)
وَالثَّانِي: هِيَ الأَطْهَارُ، وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَهْلُ الْحِجَّازِ، اسْتِشْهَادًٌا بِقَوْلِ الأَعْشَى:
(أفِي كلِّ عَامٍ أَنْتَِ جَاشِمُ غَزْوةًً ... تَشُدُّ لأقصاها عَزِيمَ عَزَائُِكَا)
(مُوَرّثَةً مالًا وفِي الْحَيِّ رِفعَةٌ ... لِمَا ضاعَ فِيهَا مَنْ قُرُوءًِ نَِسَائِكَا)
وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاقِ الْقُرْءِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْقُرْءَ الِاجْتِمَاعَ، وَمِنْهُ أَخَذَ اسْمُ الْقُرْآنِ لِاجْتِمَاعِ حُرُوفِهِ، وَقِيلَ: قَدْ قَرَأَ الطَّعَامَ فِي شِدْقِهِ وَقَرَأَ الْمَاءَ فِي حَوْضِهِ إِذَا جَمَعَهُ، وَقِيلَ: مَا قَرَأْتُِ النَّاقَةُ سَلَى قط، أَيْ لَمْ يَجْتَمِعْ رَحِمَهَا عَلَى وَلَدٍ قَط، قَالَ عَمْرُو بْنُ كَلْثُوم:
(تُرِيكَ إذا دَخَلْتَ على خَلاءٍ ... وَقَدْ أَمَّنََتْ عَُيُونُ الكَاشِحِينا)
(ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أدْمَاءَ بكرِ ... هَجَانَ اللون لم تَقَرَِّأْ جَنِينَا)
وهذا قول الأَصْمَعِيُّ، وَالْأَخْفَشُ، وَالْكُسَائِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، فَمَنْ جَعَلَ الْقُرُوءَ اسْمًا لِلْحَيْضِ سَمَّاهُ بِذَلِكَ، لِاجْتِمَاعِ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ، وَمَنْ جَعَلَهُ اسْمًا لِلطُّهْرِ فَلِاجْتِمَاعِهِ فِي الْبَدَنِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْقُرْءَ الْوَقْتَ، لِمَجِيءِ الشَّيْءِ الْمُعْتَادِ مَجِِيَؤُهُ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَلِإِدْبَارِ الشَّيْءِ الْمُعْتَادِ إدْبَارُهُ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَكَذَلِكَ قَالَتْ الْعَرَبُ: أََقَْرَأََتْ حَاجَةُ فُلَاَنٌ عِنْدِي، أَيْ دَنَا وَقْتُهَا وَحَانَ قَضَاؤُهَا. وَأََقَْرَأَ النَّجْمُ إِذَا جَاءَ وَقْتَ أَُفُوْلِهِ، وَقَرَأَ إِذَا جَاءَ وَقْتَ طُلُوعِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(إِذا ما الثَُّّرَيَّا وقد أَقَرْأَتْ ... ... ... ... ... ... ... ...)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout