﴿فَلَا أَقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لِقَسْمٍ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إنَّهُ لَقُرْآنٍ كَرِيمٍ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهِّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَفْبَهَذَا الْحَدِيثَ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تَكَذَّبُونَ﴾ ﴿فََلاَ أَُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ الْنُّجُومِ﴾ فِيه وجْهَان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ إِنْكَارٌ أَنْ يُقْسِمَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، قَالَ الضَّحَّاكُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُقْسِمُ بِشَىْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَلَكِنَّهُ اسْتِفْتَاحٌ يَفْتَتِحُ بِهِ كَلَامُهُ. الثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقْسِمَ الْخَالِقُ بِالْمَخْلُوقَاتِ تَعْظِيمًٌا مِنْ الْخَالِقِ لِمَا أَقْسَمَ بِهِ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ. فَعَلَى هَذَا فِي قَوْلِهِ: ﴿فَِلاَ أَُقْسِمُ﴾ وَجْهَان: أَحَدُهُمَا: أَنَّ (لا) صِلة زَائِدَةً، وَمَعْنَاهُ أَقْسِمُ. الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَِلاَ﴾ رَاجِعٌ إِلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَمَعْنَاهُ فَلَا تَكَذِّبُوا وَلَاَ تَجْحِدُوا مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ نِعْمَةٍ وَأَظْهَرَتِهُ مِنْ حُجَّةٍ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ كَلَامُهُ فَقَالَ: ﴿أَُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾. وَفِيهَا سِتَّةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّهَا مَطَالِعُهَا وَمَسَاقِطُهَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout