أَحَدُهُمَا قَضَى بِالْفِنَاءِ ثُمَّ الْجَزَاءُ. الثَّانِي: لِيَخْلِفَ الْأَبْنَاءَ الْآبَاءَ. وَإِذَا قِيلَ بِالْوَجْهِ الثَّانِي أَنَّهُ بِمَعْنَى كَتَبْنَا فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: كَتَبْنًا مِقْدَارَهُ فَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقَصُ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّانِي: كَتَبْنَا وَقْتُهِ فَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ وَلَا يَتَأَخَّرُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَإِذَا قِيلَ بِالْوَجْهِ الثَّالِثِ أَنَّهُ بِمَعْنَى سُوِّينَا فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: سِوِّينَا بَيْنَ الْمُطِيعِ وَالْعَاصِي. الثَّانِي: سِوِّينَا بَيْنَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. ﴿وَمَا نََحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِيْنِ عَلَى مَا قَدَّرْنَا بَيْنَكُمْ الْمَوْتُ حَتَّى لَا تَمُوتُوا. الثَّانِيَ: وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقَيْنِ عَلَى أَنْ تَزِيدُوا فِي مِقْدَارِهِ وَتُؤَخِّرُوهُ عَنْ وَقْتِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ يَتَّصِلُ بِهِ مَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئِكُم فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ فَعَلَىهُذَا فِي تَأْوِيلِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَمَّا لَمْ نَسْبِقْ إلَى خَلْقِ غَيْرِكُمْ كَذَلِكَ لَا نَعْجِزُ عَنْ تَغْيِيرِ أَحْوَالِكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمٍ. الثَّانِي: كَمَا لَمْ نَعْجِزْ عَنْ خَلْقِ غَيْرِكُمْ كَذَلِكَ لَا نَعْجِزُ عَنْ تَغْيِيرِ أَحْوَالِكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمٍ كَمَا لَمْ نَعْجِزْ عَنْ تَغْيِيرِهَا فِي حَيَاتِكُمْ. فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يَكُونُ فِي الْكَلَامِ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ، وَعَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ يَكُونُ جَمِيعُهُ مُظْهِرًَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout