﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمِنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إنْ كُنَّ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ وَبُعُولَتِهِنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إنْ أَرَادُوا إصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلَ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاَللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وََالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ يَعْنِي الْمُخَلِيَّاتِ، وَالطَّلَاقُ: التَّخْلِيَةُ كَمَا يُقَالُ لِلنَّعْجَةِ الْمُهْمَلَةِ بِغَيْرِ رَاعٍ: طَالِقٌ، فَسُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ الْمََخَْلِي سَبِيلَهَا بِمَا سُمِّيَتْ بِهِ النَّعْجَةُ الْمُهْمَلَ أَمْرَهَا، وَقِيلَ إِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ طَلَّقَ الْفَرَسِ، وَهُوَ ذَهَابُهُ شَوْطًٌا لَاَ يَمْنَعُ، فَسُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ الْمَُخِْلاَةُ طالقًا لأَنَّهَا لاَ تَمْنَعُ مِنْ نَفْسِهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَمْنُوعَةً، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِذَاتِ الزَّوْجِ إِنَّهَا فِي حِبَالِهِ لِأَنَّهَا كَالْمَعْقُولَةِ بِشَيْءٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ طَلَقَتْ المَرْأَةُ فَمَعْنَاهُ غَيْرُ هَذَا، إِنَّمَا يُقَالُ طَلَقَتْ المَرْأَةُ إِذَا نََفََسَتْ، هَذَا مِنَ الطَّلْقِ وَهُوَ وَجَعُ الْوِلَادَةُ، وَالْأَوَّلُ مِنَ الطَِّّلاَقِ. ثم قَالَ تَعَالَى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ أَيُّ مُدَّةَ ثَلاَثَةُ قُرُوءً، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَقْرَاءِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ الْحِِيَضُ، وَهُو قَوْلُ عُمَرَ، وَعَلِيٌّّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout