(الوَلَدُ لِلْفرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ) قاله ابن بحر. فَعَلِى هَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَرْفُوعَاتٌ فِي الْقُلُوبِ لِشِدَّةِ الْمَيْلِ إِلَيْهِنَّ. الثَّانِي: مَرْفُوعَاتٌ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَالأَدْنَاسِ. ﴿إِِنَّآ أََنشَأنَاهُُنَّ إِنشَآءً﴾ يَعْنِي نِسَاءَ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَفِي إِنْشَائِهِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَوْلَاَنِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي إِنْشَاءَهُنَّ فِي الْقُبُورِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: إِعَادَتُهُنَّ بَعْدَ الشَّمْطِ وَالْكِبْرِ صِغَارًٌا أَبْكَارًِا، قَالَهُ الضَّحَّاكُ، وَرَوْتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًٌا: ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ فِيه قولان: أَحَدُهُمَا: عَذَارَىٌّ بَعْدَ أَنْ كُنَّ غَيْرَ عَذَارَىٍّ، قَالَهُ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ. الثَّانِي: لاَ يَأْتِيهَا إِلَّاَّ وَجَدَهَا بِكْرًا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَيُحْتَمَلُ ثَالِثًَا: أَبْكَارًِا مِنَ الزَّوْجَاتِ، وَهُنَّ الْأَوَائِلُ لِأَنَّهُنَّ فِي النُّفُوسِ أَحْلَى وَالْمَيْلُ إِلَيْهِنَّ أَقْوَى، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
(أتَانِي هَوَاهَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الْهَوِىَّ ... فَصَادِف قَلْبًا فَارِغًِا فَتَمَكَّنَا)
قَوْلهُ تَعَالَى ﴿عَُرُبًا أََتْرَابًا﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْعَرَبَ الْمُنْحَبِسَاتِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ الْمُتَحَبِّبَاتِ إِلَيْهِمْ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُنَّ الْمُتَحَبِّبَاتُ مِنْ الضَّرَائِرِ لِيَقِفَنَ عَلَى طَاعَتِهِ وَيَتَسَاعَدْنَ عَلَى إشَاعَتِهِ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. الثَّالِثُ: الشَّكْلَةُ بُلُغَةً أَهْلِ مَكَّةَ، وَالْغَنْجَةُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وَمِنْهُ قَوْلٌ لَبِيدَ:
(وَفِي الْخِبَاءِ عُرُوبٌ غَيْرُ فَاحِشَةَ ... ريَا الرَّوَادِفُ يَعْشَى دُونَهَا الْبَصَرَ)
الرَّابِع: هُنَّ الْحَسَنَاتُ الْكَلَاَمُ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. [أَيضًا].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout