مَمْدُودٌ وَمَاءٌ مَسْكُوبٍ وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ لَا مَقْطُوعَةٌ وَلَا مَمْنُوعَةٍ وَفَرَّشٍ مَرْفُوعَةٍ إنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عَرَبًا أَتْرَابًا لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ثَلَةً مِنْ الْأَوَّلِيْنِ وَثَلَةٌ مِنْ الْآخَرَيْنَ﴾ ﴿وَأََصْحَابُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ فِيهِ سِتَّةً أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْحَقِّ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ دُونَ مَنْزِلَةِ الْمُقَرَّبِينَ، قَالَهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ. الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ مَنْ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، قَالَهُ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ. الرَّابِعُ: أَنَّهُمْ التَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ مِمَّنْ لَمْ يُدْرِكْ الْأَنْبِيَاءَ مِنَ الْأُمْمِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الْخَامِسُ: مَا رَوَاهُ أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَسْحَ ظَهْرِ آدَمَ فَمَسَحَ صَفْحَةَ ظَهْرِهِ الْيُمْنَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً كَهَيْئَةِ الذَّرِّ بَيْضَاءُ فَقَالَ لَهُمْ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَاَ أُبَالِي، وَمَسَحَ صَفْحَةِ ظَهْرِهِ الْيُسْرَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً كَهَيْئَةِ الذَّرِّ سَوْدَاءً، فَقَالَ لَهُمْ اُدْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِي، فَذَلِكَ هُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾، وقوله: ﴿وَأصْحَابُ الْشِّمَالِ﴾. السادس: ما رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أَصْحَابُ الْيَمِينِ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًَا صَالِحًًا وَآخَرُ سَيْئًٍا ثُمَّ تَابُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا.) ﴿فِي سِدْرٍ مَّخضُودٍ﴾ والسَّدْرُ النَّبْقُ، وَفِي مَخْضُودٍ ثَلَاَثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ اللَّيْنُ الَّذِي لَاَ شَوْكَ فِيهِ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ، وَقَالَ غَيْرُهُ لَاَ عَجَمَ لِنَبَقِهِ، يُقَالُ خَضِدْتُ الشَّجَرَةُ إِذَا حَذَقَتْ شَوْكَهَا. الثَّانِي: أَنَّهُ الْمُوَقِّرُ حَمْلًَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: الْمُدَلَّاةُ الأَغْصَانِ، وَخَصَّ السِّدْرِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ ثَمَرَهُ أَشْهَى الثَّمَرَ إِلَى النُّفُوسِ طَمَعًَا وَأَلَذَهُ رِيحًٌا. ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةَ أَقَاوِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout