وفي قوله ربكما إشارة إلى الثقلين الإنس والجن في قول الجميع. وقد روى محمد بن المنكدر عن جابر قال: قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال: (مِا لِي أَرَاكُم سُكُوتًا؟! الجِنُّ أَحْسَنُ مِنكُم رَدًا، كُنتُ كُلَّمَا قَرأَتُ عَلَيهِم الأَيةَ ﴿فَبَأَيِّ ءالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا: وَلاَ بِشَيءٍ مِن نِّعَمِكَ رَبَّنَا نُكّذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ). وتكرارها في هذه االسورة لتقرير النعم التي عددها، فقررهم عند كل نعمة منها، كما تقول للرجل أما أحسنت إليك حين وهبت إليك مالًا؟ أما أحسنت إليك حين بنيت لك دارًا، ومنه قول مهلهل بن ربيعة يرثي أخاه كليبًا:
(على أن ليس عدلًا من كليب ... إذا ما ضيم جيران المجير)
(على أن ليس عدلًا من كليب ... إذا خرجت مخبأة الخدور)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout