الثَّانِي: بِأَمْرِنَا، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّالِثُ: بِأَعْيُنِ أَوْلِيَائِنَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكِّلِينَ بِحِفْظِهَا. الرَّابِعِ: بِأَعْيُنِ الْمَاءِ الَّتِي أَتْبَعْنَاهَا فِي قَوْلِهِ: ﴿ُوَفَجَّرْنَا الأرْضَ عُيُونًا﴾، وقِيل: إِنَّهَا تَجْرِي بَيْنَ مَاءِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَقَدْ كَانَ غَطَاهَا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ. ﴿جَزَآءً لِمَن كَانَ كُفِرَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لِكُفْرِهِمْ بِاَللَّهِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: جَزَاءٌ لِتَكْذِيبِهِمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّالِثُ: مُكَافَأَةٌ لِنُوحٍ حِينَ كَفَّرَهُ قَوْمُهُ أَنَّ حَمْلَ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدَسَرٍ. ﴿وَلَقَدْ تّرَكْنَاهَآءَايَةً﴾ فِيها وجْهان: أَحَدُهَا: الْغَرَقُ. الثَّانِي: السَّفِينَةُ رَوَىَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ اللَّهَ أَبْقَاهَا بِبَاقِرْدِي مِنْ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ عِبْرَةً وَآيَةً حَتَّى نَظَرَتْ إِلَيْهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الْأَمَةِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ ثلاثة أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: يَعْنِي فَهَلْ مَنْ مُتَذَكِّرٍ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: فَهَلْ مِنْ طَالِبٍ خَيْرٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: فَهَلْ مِنْ مُزْدَجِرٍ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ﴾ فيه ثلاثَةُ أَوْجَه: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ سَهْلْنَا تِلَاوَتُهُ عَلَى إهْلِ كُلِّ لِسَانٍ، وَهَذَا أَحَدٌ مُعْجِزَاتِهُ، لِأَنَّ الْأَعْجَمِيَّ قَدْ يَقْرَأُهُ وَيَتْلُوَّهُ كَالْعَرَبِيِّ. الثَّانِي: سَهْلْنَا عُلِمَ مَا فِيهِ وَاسْتِنْبَاطُ مَعَانِيهِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّالِثُ: هُوَنَا حِفْظُهُ فَأَيْسَرُ كِتَابٌ يَحْفَظُ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَهُ الْفِرَاءُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout