أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَرَادَ أَيْ آيَةَ رَوَأَهَا أَعْرَضُوا عَنْهَا وَلَمْ يَعْتَبِرُوا بِهَا، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهَا بِلَفْظِ التَّنْكِيرِ دُونَ التَّعْرِيفِ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ عَنًى بِالْآيَةِ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ حِينَ رَأَوْهُ. ﴿ُوََيََقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْجَهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ مَعْنَى مُسْتَمِرٍّ ذَاهِبٌ، قَالَهُ أَنَسٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ. الثَّانِي: شَدِيْدٌ، مَأْخُوذٌ مِنْ إِمْرَارِ الْحَبَلِ، وَهُوَ شِدَّةٌ فَتْلِهَ، قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَالْفِرَاءُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُشْبِهُ بَعْضَهُ بَعْضًَا. الرَّابِعُ: أَنَّ الْمُسْتَمِرَّ الدَّائِمَ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ:
(ألا إِنَّمَا الدُّنْيَا لَيَالٌ وَأَعْصَرُ ... وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ قَوِيمٍ بِمُسْتَمِرٍّ)
أَيْ بِدَائِمَ. الْخَامِسِ: أَيْ قَدْ اسْتَمَرَّ مِنْ الْأَرْضِ إلَى السَّمَاءِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾ فيه أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. الثَّانِي: كُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٍّ فِي أَنَّ الْخَيْرَ لِأَهْلِ الْخَيْرِ، وَالشَّرِّ لِأَهْلِ الشَّرِّ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٍّ حَقَّهُ مِنْ بَاطِلِهِ. الرَّابِعُ: أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ غَايَةً وَنِهَايَةٌ فِي وُقُوعِهِ وَحُلُولِهِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَيُحْتَمَلُ خَامِسًٌا، أَنْ يُرِيدَ بِهِ دَوَامَ ثَوَابِ الْمُؤْمِنِ وَعِقَابِ الْكَافِرِ. ﴿وَلَقْدْ جَآءَهُم مِّنَ الأَنْبَآءِ﴾ فِيهِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: أَحَادِيثُ الْأُمَمِ الْخَالِيَّةِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّانِي: الْقُرْآنُ. ﴿مَا فَِيهِِ مُزْدَجَرٌ﴾ أَيُّ مَانِعٌ مِنَ الْمَعَاصِي. وَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ النَّهْيُ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْوَعِيدُ. ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ قاله السّدي: هِيَ الرِّسَالَةُ وَالْكِتَابُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout