﴿وَأَنَّ إلَى رَبِّكِ الْمُنْتَهَى وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَك وَأَبْكَى وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتٌ وَأَحْيًا وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنْ نِطْفَةٍ إذَا تَمَنَّى وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشَّعْرَى وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى وَقَوْمُ نُوحٍ مِنْ قَبَلِ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمُ وَأَطْغَى وَالْمُؤْتَفَكَةُ أَهْوَى فَغَشَاهَا مَا غَشَى فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ ﴿وَأََنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمنتَهَى﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِلَى إِعَادَتِكُمْ لِرَبِّكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ يَكُونُ مُنْتَهَاكُمْ. ﴿ُوَأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: قَضَى أَسْبَابُ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ. الثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ بِالضَّحِكِ السُّرُورَ، وَبِالْبُكَاءِ الْحِزْنَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّى خَلْقَ قُوَّتِيْ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ مَيْزَ الْإِنْسَانُ بِالضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْحَيَوَانِ، فَلَيْسَ فِي سَائِرِ الْحَيَوَانِ مَا ضَحِكَ وَيَبْكِي غَيْرَ الْإِنْسَانِ، وَقِيلَ إِنَّ الْقَرْدَ وَحْدَهُ يَضْحَكُ وَلَا يَبْكِي، وَإِنَّ الْإِبِلَ وَحْدَهَا تَبْكِي وَلَا تُضْحَكَ. وَيُحْتَمِلُ وَجْهًَا رَابِعًٌا: أَنْ يُرِيدَ بِالضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ النِّعَمُ وَالنَّقْمَ. ﴿ُوَأََنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحَْيَا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْجَهٍ: أَحَدُهَا: قَضَى أَسْبَابُ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةُ. الثَّانِي: خَلَقَ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ الْمَوتَ وَالْحَيَاةَ﴾ قاله ابْن بَحر. الثَّالِثُ: أَنْ يُرِيدَ بِالْحَيَاةِ الْخَصْبَ وَبِالْمَوْتِ الْجَدْبَ. الرَّابِعِ: أَمَاتَ بِالْمَعْصِيَةِ وَأَحْيَا بِالطَّاعَةِ. الْخَامِسِ: أَمَاتَ الْآبَاءِ وَأَحْيَا الْأَبْنَاءَ. وَيَحْتَمِلُ سَادِسًٌا: أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَامَ وَأَيْقَظُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout