✦3737
﴿وَالنَّجْمُ إذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إنْ هُوَ إِلَّا وَحْيَ يُوحَى﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالنََّّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فِيه خَمْسَةَ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: نُجُومُ الْقُرْآنِ إِذَا نَزَلَتْ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ نُجُومًُا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهَا الثُّرَيَا، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَخَافُونَ الْأَمْرَاضَ عِنْدَ طُلُوعِهَا. الثَّالِثِ: أَنَّهَا الزُّهْرَةُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ، لِأَنَّ قَوْمًًا مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا. الرَّابِعُ: أَنَّهَا جَمَاعَةُ النُّجُومِ، قَالَهُ الْحَسَنُ، وَلَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ أَنْ يُعَبِّرَ عَنْهَا بِلَفْظِ الْوَاحِدِ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
(أَحْسَنُ النَّجْمُ فِي السَّمَاءِ الثُّرْيَا ... وَالثَّرِيَا فِي الأَرْضِ زَينٌ النِّسَاءِ)
الْخَامِسِ: أَنَّهَا النُّجُومُ الْمُنْقِضَةُ، وَسَبَبُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ بَعَثَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ