﴿وََاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: لِقَضَائِهِ فِيمَا حَمَلَكَ مِنْ رِسَالَتِهِ. الثَّانِي: لِبَلَاَئِهِ فِيمَا ابْتِلَاكَ بِهِ مِنْ قَوْمِكَ. ﴿فََإِِنَّكَ بأَعْيُنِنَا﴾ فِيه ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: بِعِلْمِنَا، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: بِمَرْأَى مِنَّا، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّالِثُ: بِحَفْظِنَا وَحَرَاسَتُنَا، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى لِمُوسَى: ﴿وَلتُصنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] بحِفظِي وَحَرَاسِتِي، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. ﴿وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنْ يَسَبِّحَ اللَّهُ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، قَالَهُ أَبُو الأَحْوَصِ، لِيَكُونَ تَكْفِيرًٌا لِمَا أَجْرَى فِي يَوْمِهِ. الثَّانِي: حِينَ تَقُومُ مِنْ مَنَامِكَ، لِيَكُونَ مُفْتَتِحًًا لِعَمَلِهِ بِذِكْرِ اللَّهِ، قَالَهُ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ. الثَّالِثُ: حِينَ تَقُومُ مِنْ نَوْمِ الْقَائِلَةِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ التَّسْبِيحُ فِي الصَّلَاةِ، إِذَا قَامَ إِلَيْهَا. وَفِي هَذَا التَّسْبِيحِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ قَوْلٌ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، فِي الرُّكُوعِ، وَسُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، فِي السُّجُودِ. الثَّانِي: التَّوَجُّهُ فِي الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ [وَتَبَارَكَ اسْمَكَ وَتَعَالَى جَدِّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُك]، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. ﴿وَمِنَ الِّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّهَا صَلَاَةُ اللَّيْلِ. الثَّانِي: التَّسْبِيحُ فِيهَا. الثَّالِثُ: أَنَّهُ التَّسْبِيحُ فِي صَلَاةٍ وَغَيْرِ صَلَاةٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout