يَوْمُهُمْ الَّذِي فِيهِ يَصْعِقُونَ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيَدِهِمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّك بِأَعْيُنَنَا وَسَبِّحَ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبَحَهُ وَإِدْبَارُ النُّجُومِ﴾ ﴿وَإِن يَرَواْ كِسْفًا مِّنَ السَّمَآءِ سَاقِطًا﴾ فِيه ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَعْنِي قَطْعًَا مِنَ السَّمَاءِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: جَانِبًٌا مِنَ السَّمَاءِ. الثَّالِثِ: عَذَابًًا مِنَ السَّمَاءِ، قَالَهُ الْمُفَضَّلُ. وَسُمِّيَ كَسْفًَا لِتَغْطِيَتِهِ، وَالْكَسْفَ: التَّغْطِيَةُ، وَمِنْهُ أَخَذُ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمْرِ. ﴿ِيَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾ فِي مَرْكُومِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْغَلِيظُ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْكَثِيرُ الْمُتَرَاكِبُ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّهُمْ لَوْ رَأَوْ سُقُوطَ كَسْفٍ مِنْ السَّمَاءِ عَلَيْهِمْ عِقَابًًا لَهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا وَلَقَالُوا إِنَّهُ سَحَابٌ مَرْكُومِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضِهِ. ﴿فََذَرْهُمْ حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: يَوْمَ يَمُوتُونَ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: النَّفَخَةُ الْأُولَى، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّالِثُ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُغْشَى عَلَيْهِمْ مِنْ هَوْلِ مَا يُشَاهِدُونَهُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَخَرَّ مُوْسَى صَعِقًا﴾ أيُّ مُغْشِيًا عَلَيْهِ. ﴿وَإِِنَّ لِلَّذِينَ صَعِقًا﴾ أي مُغْشِيًا عَلَيْهِ. ﴿وَإِِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: عَذَابٌ الْقَبْرِ، قَالَهُ عَلِيٌّ. الثَّانِي: الْجُوعُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: مُصَابُهُمْ فِي الدُّنْيَا، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَفِي الْمُرَادِ بِاَلَّذِينَ ظَلَمُوا هَا هُنَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ أَهْلُ الصَّغَائِرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ مُرْتَكِبُو الْحُدُودِ مِنْهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout