عَلَيْهِمْ حِجَارَةٌ مِنْ طِينٍ مُسُومَةٍ عِنْدَ رَبِّك لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنٍ بِسُلْطَانٍ مُبَيّنٍ فَتُوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودُهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِ وَهُوَ مَلِيمٌ وَفِي عَادٍ إذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيحُ الْعَقِيمَ مَا تَذَرَ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلْتهُ كَالرَّمِيمِ وَفِي ثُمُودٍ إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينَ فَعَتُوا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذْتْهُمْ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرَينَ وَقَوْمُ نُوحٍ مِنْ قَبَلِ إنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقَيْنِ﴾ ﴿فََتَوَلَّى﴾ يَعْنِي فَرْعَوْنَ، وَفِي تَوَلِّيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَدْبَرُ. الثَّانِي: أَقْبَلَ، وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ. ﴿بِرُكْنِهِ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: بِجُمُوعِهِ وَأَجْنَادِهِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: بِقُوتِهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُنْتَرَةَ:
(فَمَا أَوْهِى مِرَاسُ الْحَرْبِ رُكْنِي ... وَلَكِنَّ مَا تَقَادَمَ مِنْ زَمَانِي.)
الثالث: بجَانِبِهِ، قَالَهُ الأَخْفَشُ. الرَّابِعُ: بِمَيْلِهِ عَنِ الْحَقِّ وَعِنَادِهُ بِالْكُفْرِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَيُحْتَمَلُ خَامِسًًا بِمَالِهِ لِأَنَّهُ يُرْكُنُ إِلَيْهِ وَيَتَقَوَّى بِهِ. ﴿وَفَِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْعَقِيمَ هِيَ الرِّيحُ الَّتِي لَا تَلْقَحُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: هِيَ الَّتِي لَا تُنْبَثُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: هِيَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رَحْمَةٌ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout