الثَّامِنُ: أَنَّهُ الْكَلْبُ، رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَجَاءَ كَلْبٌ فَاحْتَزَّ عُمَرُ كَتَفَ شَاةٍ فَرَمَى بِهَا إلَيْهِ وَقَالَ: يَقُولُونَ إنَّهُ الْمَحْرُومُ. وَيُحْتَمَلُ تَاسِعًٌا: أَنَّهُ مَنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ ذَوِي الْأَنْسَابِ لِأَنَّهُ قَدْ حَرُمَ كَسْبُ نَفْسِهِ، حَتَّى وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ فِي مَالِ غَيْرِهِ. ﴿وََفَِي الْأََرْضِءَآيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ يَعْنِي عَظَاتٌ لِلْمُعْتَبَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْيَقِينِ وَفِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا فِيهَا مِنْ الْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالْأَنْهَارِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: مِنْ أَهْلِكَ مِنْ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَأَبَادَ مِنْ الْقُرُونِ الْخَالِيَّةِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. ﴿ُوََفَِي أَنفَُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ سَبِيلُ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، قَالَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٌ. الثَّانِي: تَسْوِيَةُ مَفَاصِلِ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلُكُمْ وَجَوَارِحُكُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّكُمْ خَلَقْتُمْ لِعِبَادَتِهِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: فِي خَلْقِكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بِشَرٌ تَنْتَشِرُونَ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الرَّابِعُ: فِي حَيَاتِكُمْ وَمَوْتِكُمْ وَفِيمَا يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مِنْ طَعَامِكُمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الْخَامِسُ: فِي الْكِبْرِ بَعْدَ الشَّبَّابِ، وَالضَّعْفِ بَعْدَ الْقُوَّةِ، وَالشَّيْبِ بَعْدَ السَّوَادِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَيُحْتَمَلُ سَادِسًٌا: أَنَّهُ نَجَّحُ الْعَاجِزُ وَحِرْمَانِ الْحَازِمِ. ﴿ُوَفَِي السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾: ﴿وَفِي السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أَحَدُهُمَا: مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَطَرٍ وَثَلْجٍ يَنْبُتُ بِهِ الزَّرْعُ وَيَحَيَا بِهِ الْخَلْقَ فَهُوَ رِزْقٌ لَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ. الثَّانِي: يَعْنِي أَنَّ مَنْ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ رِزْقَكُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout