أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ تَعَمَّدُ الْكَذِبَ، قَالَهُ الْأَصَمُّ. الثَّانِي: ظَنُّ الْكَذِبِ، لِأَنَّ الْخَرْصَ حِزْرٌ وَظَنًّ، وَمِنْهُ أَخَذَ خَرْصَ الثِّمَارِ. وَفِيمَا يُخْرِصُونَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَكْذِيبُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الثَّانِي: التَّكْذِيبَ بِالْبَعْثِ. وَفِي مَعْنَى الْأَرْبَعِ تَأْوِيلَاتٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي أَوَّلِهَا ﴿َالَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: فِي غَفْلَةٍ لَاَهُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: فِي ضَلاَلَاَتِهِمْ مُتَمَادُونَ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًَا. الثَّالِثُ: فِي عَمَىٍّ وَشُبْهَةٍ يَتَرَدَّدُونَ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَيَحْتَمِلُ رَابِعًٌا: الَّذِينَ هُمْ فِي مَأْثَمِ الْمَعَاصِي سَاهُونٌ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ. ﴿ِيَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أَيُّ مَتَى يَوْمَ الْجَزَاءِ. وَقِيلَ: إِنَّ أَيَّانَ كَلِمَةُ مُرَكَّبَةً مِنْ أَيْ وَآنَ. ﴿َيَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ في ﴿يُفْتَنُونَ﴾ ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَيْ يُعَذِّبُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(كل امْرَىءُ مِنْ عِبَّادِ اللَّهِ مُضْطَهِدٌ ... ببَطْنِ مَكَّةَ مَقْهُورٌ مَفْتُونَ)
الثَّانِي: يَطْبِخُونَ وَيُحْرِّقُونَ، كَمَا يُفْتِنُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ عِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ. الثَّالِثُ: يَكْذِّبُونَ تَوْبِيخًٌا وَتَقْرِيعًًا زِيَادَةً فِي عَذَابِهِمْ. ﴿ذَُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ الآيَةُ. فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَعْنًى فَتَنَتَكُمْ أَيْ عَذَابُكُمْ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: حَرِيقُكُمْ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: تَكَذِّبِيكُمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout