مُجَاهِدٌ. وَرَوَى مَكْحُولٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبعِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ كَانَ أَوَّابًا حَفِيظًا). قوله عز وجل: ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الَّذِي يَحْفَظُ نَفْسَهُ مِنْ الذُّنُوبِ فِي السِّرِّ كَمَا يَحْفَظُهَا فِي الْجَهْرِ. الثَّانِي: أَنَّهُ التَّائِبُ فِي السِّرِّ مِنْ ذُنُوبِهِ إِذَا ذَكَرَهَا، كَمَا فَعَلَهَا سِرًا. وَيُحْتَمَلُ ثَالِثًَا: أَنَّهُ الَّذِي يَسْتَتِرُ بِطَاعَتِهِ لِئَلَّا يُدَاخِلَهَا فِي الظَّاهِرِ رِيَاءً. وَوُجِدَتْ فِيهِ لِبَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ. رَابِعًٌا: أَنَّهُ الَّذِي أَطَاعَ اللَّهُ بِالْأَدِلَّةِ وَلَمْ يَرَهَ. ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْمُنِيبُ الْمُخَلِّصِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْمُقْبِلُ عَلَى اللَّهِ، قَالَهُ سُفْيَانُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ التَّائِبُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. ﴿لَهُم مَّا يَشَاءُونَ﴾ يَعْنِي مَا تَشْتَهِي أَنْفُسَهُمْ وَتَلِذَ أَعْيُنُهُمْ. ﴿وَلَدَينَا مَزِيدٍ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَزِيدَ مَنْ يُزَوِّجُ بِهِنَّ مِنْ الْحُوْرِ الْعَيْنَ، رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَرْفُوعًٌا. الثَّانِي: أَنَّهَا الزِّيَادَةُ الَّتِي ضَاعَفَهَا اللَّهُ مِنْ ثَوَابِهِ بِالْحَسَنَةِ عَشَرَ أَمْثَالِهَا. وَرَوَىَ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُدْعَى فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ. وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِزِيَادَةِ ثَوَابِ الْعَمَلِ فِيهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout