أَحَدُهَا: أَنَّ الشُّعُوبَ النَّسَبَ الْأَبْعَدَ وَالْقَبَائِلُ النَّسَبُ الْأَقْرَبَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(قبَائِلُ مِنْ شُعُوبَ لَيْسَ فِيهِمْ ... كَرِيمٌ قَدْ يُعَدُّ وَلَا نَجِيبَ)
وَسَمُّوا شُعُوبًا لِأَنَّ الْقَبَائِلَ تَشَعَّبْتْ مِنْهَا. الثَّانِي: أَنَّ الشُّعُوبَ عَرَبَ الْيَمَنِ مِنْ قِحْطَانَ، وَالْقَبِيلَةُ رَبِيعَةٌ وَمُضَرٌّ وَسَائِرُ عَدْنَانِ. الثَّالِثُ: أَنَّ الشُّعُوبَ بِطُونِ الْعَجَمِ، وَالْقَبَائِلِ بُطُونِ الْعَرَبِ. وَيَحْتَمِلُ رَابِعًٌا: أَنَّ الشُّعُوبَ هُمْ الْمُضَافُونَ إلَى النَّوَاحِي وَالشُّعَابِ، وَالْقَبَائِلِ هُمْ الْمُشْتَرِكُونَ فِي الْأَنْسَابِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وَتَفَرَّقُوا شَعْبًا فَكُلُّ جَزِيرَةَ ... فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمِنْبَرٌ)
وَالشُّعُوبُ جَمْعُ شََعِب بِفَتْحِ الشِّينِ، وَالشَِّّعب بِكَسْرِ الشِّينِ هُوَ الطَّرِيقُ وَجَمَعُهُ شُعَابً، فَكَانَ اخْتِلَافُ الْجَمُعَيْنِ مَعَ اتِّفَاقِ اللَّفْظَيْنِ تَنْبِيهًٌا عَلَى اخْتِلَاَفِ الْمَعْنَيَيْنَ. ﴿إِِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُم﴾ إِن أَفْضَلكُمْ، وَالْكَرْمُ بِالْعَمَلِ وَالتَّقْوَى لَاَ بِالنَّسَبِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout