تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا وَلَوْ قَاتَلَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا لِوَلَوا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلْتْ مِنْ قَبْلِ وَلَنْ تَجِدْ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَهُوَ الَّذِي كَفّ أَيْدِيهِمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفِرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ فِيهِ قَولان: أَحَدُهُمَا: هِيَ مَغَانِمٌ خَيْبَرَ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: هُوَ كُلُّ مَغْنَمٍ غَنَمَهُ الْمُسْلِمُونَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ فيه قولان: أَحَدُهُمَا: مَغَانِمٌ خَيْبَرَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. ﴿وَكَفَّ أَيُّْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: الْيَهُودُ كَفَّ أَيْدِيهِمْ عَنِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ. الثَّانِي: قُرَيْشٌ كَفَّ أَيْدِيهِمْ عَنِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ. الثَّالِثِ: أَسَدٌ وَغَطَفَانَ الْحَلِيفَانِ عَلَيْهِمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَمَالِكُ بْنِ عَوْفٍ جَاءُوا لِيَنْصَرُوا أَهْلَ خَيْبَرَ، فَأَلْقَى اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبِ فَانْهَزَمُوا. ﴿وَلِتَكُونَءَايَةً لِّلْمُؤمِنِينَ﴾ فِيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: لِيَكُونَ كَفَّ أَيْدِيهِمْ عَنْكُمْ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ. الثَّانِي: لِيَكُونَ فَتْحٌ خَيْبَرَ آيَةً أَيْ عَلَامَةً لِصِدْقِ اللَّهِ تَعَالَى فِي وَعْدِهِ وَصَدَّقَ رَسُولُهُ فِي خَبَرِهِ. قِيلَ لِتَكُونَ الْبَيْعَةُ آيَةً لَهُمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾ فِيهَا ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout