الثَّالِثُ: لِيَزْدَادُوا ثِقَةً بِالنَّصْرِ مَعَ إيمَانِهِمْ بِالْجَزَاءِ. ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: وَلِلَّهِ مِلْكَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ تَرْغِيبًًا لِلْمُؤْمِنِينَ فِي خَيْرِ الدُّنْيَا وَثَوَابِ الْآخِرَةِ. الثَّانِي: مَعْنَاهُ: وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِشْعَارًٌا لِلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ لَهُمْ فِي جِهَادِهِمْ أَعْوَانًِا عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الظَّّآنِّينَ باللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ فِيه أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ ظَنُّهُمْ أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا. الثَّانِي: هُوَ ظَنُّهُمْ أَنَّهُ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًَا. الثَّالِثَ: هُوَ ظَنُّهُمْ أَنْ يَجْعَلَهُمُ اللَّهُ كَرَسُولِهِ. الرَّابِعِ: أَنَّ سَيَنْصِرَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: ظَنْتُ أَسَدٌ وَغَطَفَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ سَيُقْتُلُ أَوْ يَنْهَزِمُ وَلَاَ يَعُودُ إِلَى الْمَدِينَةِ سَالِمًا، فَعَادَ ظَافِرًُا. ﴿عَلَيْهِمْ دَآئرَهُ السَّوْءِ﴾ يَحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِمْ يَدُورُ سُوءَ اعْتِقَادِهِمْ. الثَّانِي: عَلَيْهِمْ يَدُورُ جَزَاءَ مَا اعْتَقَدُوهُ فِي نَبِيِّهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout