الثَّانِي: أَبْطَلُ مَا أَنْفَقُوا بِبَدْرٍ لِمَا نَالَهُمْ مِنْ الْقَتْلَ. الثَّالِثِ: أَضَلُّهُمْ عَنْ الْهُدَى بِمَا صَرَفَهُمْ عَنْ التَّوْفِيقِ. وَحَكَى مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًًا مِنْ كُفَّارِ مَكَّةَ، ذَكَرَ النَّقَاشِ أَنَّهُمْ أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنًا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعِيْطٍ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَمُنَبَّهُ وَنَبِيِّهِ ابْنَا الْحَجَّاجِ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَزَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَالْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَءَامَنواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾ فيهم قَولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ الأَنْصَارُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنَّهَا نَزَلَتْ خَاصَّةً فِي نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾ فيه قولان: أَحَدُهُمَا: الْمُوَاسَاةُ بِمَسَاكِنِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ الأَنْصَارُ. الثَّانِي: الْهِجْرَةُ وَهَذَا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ قُرَيْشٌ. ﴿وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ أَي آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ. ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ إِيمَانَهُمْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمَ. الثَّانِي: أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمَ. ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيّئَاتِهِمْ﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: سَتْرُهَا عَلَيْهِمْ. الثَّانِي: غَفَرَهَا بِإِيمَانِهِمْ. ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ فيه أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَصْلَحُ شَأْنُهُمْ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَصْلَحُ حَالُهُمْ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: أَصْلَحُ أَمْرُهُمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالثَّلَاَثَةُ مُتَقَارِبَةٌ وَهِيَ مُتَأَوِّلَةٌ عَلَى إصْلَاحِ مَا تَعَلَّقَ بِدُنْيَاهُمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout