وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ: (كُلُّ عَظْمٍ لَكُم عِرْقٌ، وَكُلٌّ رَوَثَةٍ لَكُم خَضِرَةٌ) فَقَالُوا يَا رَسُولُ اللَّهِ يَقْذِّرُهَا النَّاسُ عَلَيْنَا، فَنَهِىَ سُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَنْجِى بِأَحَدِهِمَا. رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (إِِنَّ وَفْدَ الجِنَّ سَأَلُونِي المَتَاع، - وَالمَتَاعُ: الزَّادُ - فَمَتَّعْتُهُم بِكُلِّ عَظْمٍ حَائِلٍ وَبَعْرَةٍ أَوْ رَوَثَةٍ) فقُلت: يَا رَسُولُ اللَّهِ وَمَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ عَنْهُمْ؟ فَقَالَ: (إِنَّهُمْ لاَ يَجِدُونَ عَظْمًًا إِلَّاَّ وَجَدُوا عَلَيْهِ لَحْمَهُ يَوْمَ أَكْلَ، وَلَا رَوْثَةٍ وَلَاَ بَعْرَةَ إِلَّاَّ وَجَدُوا فِيهَا حُبُّهَا يَوْمَ أَكَلْتَ، فَلَا يَسْتَنْجِينَ أَحَدُكُمْ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ بِعَظْمٍ وَلَاَ بَعْرَةٍ وَلَا رَوْثَةَ). ﴿فَلَمَّا حَضَرُوه قَالُواْ أنَصِِّتُواْ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فَلَمَّا حَضَرُوا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَنْصَتُوا لِسَمَاعِ الْقُرْآنِ. الثَّانِي: لَمَّا حَضَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا أَنْصَتُوا لِسَمَاعِ قَوْلِهِ. ﴿فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاَةِ وَلَوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ الْكَلْبِيُّ: مَخُوفِينِ: قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّانِي: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قُرْءَاةِ الْقُرْآنِ وَلَوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ، حَكَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ِيَا قَوْمَنَا أَجِيبُواْ دَاعِيَ اللَّهِ﴾ أيُّ نَبِي اللَّه يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. ﴿وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ﴾ أي نبِي اللَّه يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. ﴿فَلَيسََ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ﴾ أَيُّ سَابِقُ لِلَّهِ فَيَفُوتُهُ هِرَبًَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout