﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إلَيْكَ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصَتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَوْا إلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أَنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يَا قَوْمَنَا أُجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمَنُوا بِهِ يَغْفِرُ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجْرُّكُمْ مِنْ عَذَابِ أَلِيمٍ وَمَنْ لَا يَجِبُ دَاعِي اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجَزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبَيِّنٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإذ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْءانَ﴾ فِيهِ قَولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ صَرَفُوا عَنِ اسْتِرَاقِ سَمِعَ السَّمَاءِ بِرُجُومِ الشَّهَبِ وَلَمْ يَكُونُوا بَعْدَ عِيسَى صَرَفُوا عَنْهُ إِلَّاَّ عِنْدَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالُوا: مَا هَذَا الَّذِي حَدَثَ فِي الأَرْضِ؟ فَضَرَبُوا فِي الْأََرِضِ حَتَّى وَقَفُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَطْنِ نَخْلَةِ عَائِدًٍا إِلَى عِكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَاسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ وَنَظَرُوا كَيْفَ يُصَلِّي وَيَقْتَدِي بِهِ أَصْحَابُهُ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَحَكَى عُكْرِمُ أَنَّ السُّورَةَ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُهَا بِبَطْنِ نَخْلَةٍ ﴿َاقْرَأَْ بِِاسِمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] وحَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ ﴿كََادُّوا يََكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout