﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابِ وَالْحُكْمِ وَالنُّبُوَّةِ وَرَزْقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضْلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٌ مِنْ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدَ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الْأَمْرِ فَاتَّبَعَهَا وَلَا تَتْبَعُ أَهْوَاءُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إنَّهُمْ لَنْ يَغْنُوا عَنْك مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاَللَّهِ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ هَذَا بِصَائِرِ لِلنَّاسِ وَهُدَى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَءَاتَينَاهُم بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ فِيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: ذَكَرَ الرَّسُولِ وَشَوَاهِدُ نُبُوتَهُ. الثَّانِي: بَيَانُ الْحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ فِيهِ قَولان: أَحَدُهُمَا: مَنْ بَعْدِ يُوشَعِ بْنِ نُونٍ فَآمَنَ بَعْضُهُمْ وَكَفَّرَ بَعْضُهُمْ، حَكَاهُ النَّقَّاشُ. الثَّانِي: بَعْدَمَا أَعْلَمُهُمُ اللَّهُ مَا فِي التَّوْرَاةِ. ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ فِيه ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: طَلَبًا لِلرِّسَالَةِ وَأَنِفَةٌ مِنْ الْإِذْعَانِ لِلصَّوَابِ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّانِي: بَغِيًَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُحُودِ مَا فِي كِتَابِهِمْ مِنْ نُبُوَّةٍ وَصِفَتِهِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout